السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
309
الإمامة
يجب على المطلع على صدور المعصية لا على غيره ، والمستحيل اطباق جميع الناس لا اطباق المطلعين على الامر . وثانيا : أن وجوبه على وجه يرتفع التكليف عن الباقين بارتكاب بعض منهم وليس هذا ممتنعا نظير الواجبات الكفائية . وثالثا : أن كيفية تعلق الوجوب على مجموع الأمة على وجهين : أحدهما : أن يكون المجموع المكلفون بهذا التكليف المجموع من حيث المجموع ، بحيث يكون الجميع في حكم واحد ، ولا يكون كل واحد مكلفا به أصلا . وثانيهما : أن يكون المجموع مكلفين بحيث يكون كل واحد واحد من أفراد المجموع مكلفا أو كل واحد واحد مكلفا بشرط انضمام غيره إليه وهكذا ، فإن كان الأول فهو ، وان كان الموافق لما ذكره أولا الا أنه ليس الامر كذلك ، لان المنع انما هو من جهة أدلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما ذكروه ، وهو تكليف على الآحاد لا على المجموع . وأيضا يؤول التكليف على هذا الوجه إلى ترك المنع غالبا ، اما لاخلال واحد بالامر أو لعدم حصول الاجماع كما ذكره ، أو لاداء ذلك إلى عدم المنع ، حيث أنه لم يجب على الآحاد أصلا ، فلم يقدم كل واحد واحد لعدم تكليف عليه على ما هو المفروض ، لا على أصل الفعل ، ولا على مقدمته من تحصيل الاجتماع . وأيضا هو مخالف لما ذكره ثانيا ، كما ستعرفه ، وان كان الثاني فهو وان كان ربما يوافق الثاني ، الا أنه متحد المحظور مع الأول ، لتوقف ذلك على حصول الشرط وبالانضمام . وأما ثانيا ففي كلامه في القسم الأول في الوجه الثاني ، فان الخوف مع الانفراد لا مع الاجتماع الذي هو المفروض .